الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
341
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول
ووجه العطف بلفظة أو المنافي بظاهره التفسير أي التعريف . ( والثاني اى قصر الصفة على الموصوف من غير الحقيقي تخصيص صفة بأمر دون أمر آخر أو مكانه ) اي مكان أمر آخر ( ولفظة أو للتنويع ) اي لبيان أنواع المعرف لا للترديد في التعريف ( فلا تنافي التفسير ) اي التعريف فالمقام نظير ما قاله السيوطي في أول باب الفاعل في قول الناظم في شرح الكافية فراجع إن شئت . ( وقوله دون أخرى ) حال اما من فاعل التخصيص اعني المتكلم أو عن مفعوله أعني امر فيكون ( معناه متجاوزا عن صفة أخرى فان المخاطب اعتقد اشتراكه ) أي الامر أي الموصوف ( في صفتين والمتكلم يخصصه بأحديهما ويتجاوز عن لاخرى ) وأنت إذا أنقنت ذلك تقدر أن تقيس عليه دون آخر ومكانها ومكانه . ( ومعنى دون في الأصل ) اي في اللغة ( أدنى مكان ) أي أسفل مكان ( من الشيء يقال هذا دون ذاك إذا كان أحط منه أي أسفل منه ( قليلا ) حاصله ان لفظ دون في الأصل موضوع للتفاوت في الأمكنة فهو ظرف مكان مثل عند ويظهر من المصباح ان فيه معنى القرب ولانحطاط ويوجد كلاهما في قوله أدنى مكان . ( ثم استعير ) أي نقل ( للتفاوت في الأحوال والرتب ) فصار حقيقة فيه ويجوز ان يكون استعارة تشبيها للتفاوت في الرتبة بالتفاوت في المكان ( فقيل ) بكر دون خالد في الحسن و ( زيد دون عمر في الشرف ثم اتسع فيه ) بطريق النقل أيضا أو المجاز المرسل من باب استعمال المفيد في المطلق ( فاستعمل في كل متجاوز حد إلى حد وتخطى حكم إلى حكم ) وإن لم يكن هناك تفاوت كما في صور القصر قال الرضي